25‏/12‏/2018

وكذلك جعلناكُم أمة وسطا

في إحدى المجالس كان هنالكَ شخصٌ يقول أن في الغرب أناسٌ عنصريين يحقِدون على المسلمين وكل شغلهِم الشاغل هو كيف يتخلصون منهم .. 
فسألهُ أحدهم ماهو أسباب هذهِ العنصريه التي يحملونها ضدكم ؟ فقال فقط لاننا مسلمون  ! أو ربما لأنّهم يرَون أنُفسهم أفضل منا.
وأضاف قائلا أحيانا من الواجب أن تكون عنصرياً!
فقلتُ لهُ لماذا؟ قال : حتى نواجههُم بنفس فكرِهم ونظرَتِهم وتعصبِهم ولو كانَ الامرُ بيدي لأبدتُ جميع الناس الذين في الغرب صغيرهم وكبيرهم !! فهم قتلوا المسلمين ونهبوا ثرواتهم..

تعجبتُ من طرحهِ هذا وقلتُ له هل دينك يأمُرك بذلك ؟ قال ديني يقول لي (وإن عاقَبتُم فعاقبوا بمثلِ ماعوقبتم به )... غيرَ المسلمين قتلوا المسلمين في العراق وفي افغانستان وفي اغلب بلدان المسلمين.. قلتُ له هم لم يقتلوا المسلمين فحسب، بل منهم من اغتصبَ نساء المسلمين فهل هذه الاية تسمح لنا باغتصاب نساء غير المسلمين؟ قال لا لأنه هذا يعتبر زنى والزنى حرام! قلتُ له والقتل أيضا حرام!

فهذه الاية تتكلم عن درجة العقوبه وليسَ عن نوعِ العقوبه! إذا أعتدى عليك أحد لك أن ترُدَّ له نفس درجة الاعتداء ولكن، هم أغتصبوا النساء نحنُ لا نغتصبُ النّساء، هم قتلوا الاطفال نحنُ لانقتُل الاطفال، هم قتلوا الابرياء نحن لانقتل الابرياء! قال لماذا؟ 
قلتُ له إن لم يكن لديهِم مايمنعَهُم فنحنُ لدينا مايمنعُنا!! 

(وكذلك جعلناكُم أمّة وسطا ) الذي يُميزنا عن الاخرين هو التوسط والاعتدال ..


لايوجد أسهل من العنصريه والتطرف إما يميناً أو شمالاً، تطرف و مغالاة في التدين .. أو تطرف ومغالاة في التسيب!

#Bareq