( لنقرأها بصمت و تمعن 👇 )
الوحدة، الحزن، الألم، اليأس، صبابات الهوى وحتى الحب من طرف واحد .. كلها وحوش كاسرة تحيط بالمرء يوماً ما، شاء هو ام ابى، ولعل اكثر الاوقات حين تاتي عندما يكون وحيداً، مراهقاً، وفي الليل !
انها ايضاً تؤثر صباحاً، لكن لايبدو الحزن حزناً حينها انما ياتي باشكال اخرى اكثر ملائمة للجو ، كضيق خلق او عصبية مفرطة او عدم شهية، بكل حال هو يرافقك ويظهر بطريقة ما .. المهم ان الانسان وبطبيعته التطورية لابد ان يجد ما يواجه به هذه الوحوش، فكما وجد يوماً ما ان الرمح يقتل النمر يجب ان يجد اداة يجابه بها خطر هذه الوحوش التي تفوق خطورة النمر احياناً .
فهي اصعب، اكثر توارداً واكثر استنزافاً، انها تؤلم في موضع الالم، انها تعرف اين تضع رحالها ومتى، تتربى داخلك وتثور عليك، تتغذى منك وتمنعك ان تتغذى، لذا فان من الاولى ان يجد كل امرء سلاحه بهذه الحرب .
لي صديق، وجد سلاحه بالقرب من عود يعزف به، اخر وجده في لوحة يمضي عليها وقته ويخط داخلها ما يعتمل في نفسه واعرف من وجدها في فكرة او هدف او عمل .. ورفيق لي ، احمق قليلا ً، اتخذ من انسان سلاحاً ضد هذه الوحوش !!
كان يدعى، حسناً بلا ذكر لإسمه ..
هذا الرفيق قد اتخذ شخصاً يواجه به حزنه، فشله، ألمه، وحدته، كان بالنسبة له سور يوحدُ داخلهُ كما سور الصين ويحميه مما قد يباغته عند هبوط الليل. وكم هو خطأ تشبيهي هذا ، فالسور ليس معقداً ابداً مثل البشر ، ليس صعباً للفهم مثل آدمي، فهذا الشخص ليس الا انساناً يواجه مثل هذه الوحوش ومن الخطأ ان تلجئ للبحر خوفاً من الغرق !
ذاك الرفيق، وجدته مهموما في احد الايام، لم يحتج لان يخبرني كثيراً حتى اعرف ما الم به .. دعوته لان يقف على قدميه ويجد سلاحه الحق، سلاحاً يواجه به تلك الوحوش، سلاحاً لايغادره، لاينشغل عنه بمعاركه الخاصة، سلاحاً كلما دعاه لبى..
حسناً .. هذا مستحيل فلا سلاح مما ذكرت يكون فعالاً دائما ، فبكل حال نحن بحاجة لتذوق الطعم المر للحزن، للالم، للفشل، نحن بحاجة لان نعيش يوما او اسبوعاً داخل ظلمة من الوجع، لكن بالنهاية حتى نحيا علينا ان نجد السلاح، او على الاقل نموت ونحن نجرب أسلحة هذا العالم، نموت ونحن نقاوم✊
يونس الكلكاوي
الوحدة، الحزن، الألم، اليأس، صبابات الهوى وحتى الحب من طرف واحد .. كلها وحوش كاسرة تحيط بالمرء يوماً ما، شاء هو ام ابى، ولعل اكثر الاوقات حين تاتي عندما يكون وحيداً، مراهقاً، وفي الليل !
انها ايضاً تؤثر صباحاً، لكن لايبدو الحزن حزناً حينها انما ياتي باشكال اخرى اكثر ملائمة للجو ، كضيق خلق او عصبية مفرطة او عدم شهية، بكل حال هو يرافقك ويظهر بطريقة ما .. المهم ان الانسان وبطبيعته التطورية لابد ان يجد ما يواجه به هذه الوحوش، فكما وجد يوماً ما ان الرمح يقتل النمر يجب ان يجد اداة يجابه بها خطر هذه الوحوش التي تفوق خطورة النمر احياناً .
فهي اصعب، اكثر توارداً واكثر استنزافاً، انها تؤلم في موضع الالم، انها تعرف اين تضع رحالها ومتى، تتربى داخلك وتثور عليك، تتغذى منك وتمنعك ان تتغذى، لذا فان من الاولى ان يجد كل امرء سلاحه بهذه الحرب .
لي صديق، وجد سلاحه بالقرب من عود يعزف به، اخر وجده في لوحة يمضي عليها وقته ويخط داخلها ما يعتمل في نفسه واعرف من وجدها في فكرة او هدف او عمل .. ورفيق لي ، احمق قليلا ً، اتخذ من انسان سلاحاً ضد هذه الوحوش !!
كان يدعى، حسناً بلا ذكر لإسمه ..
هذا الرفيق قد اتخذ شخصاً يواجه به حزنه، فشله، ألمه، وحدته، كان بالنسبة له سور يوحدُ داخلهُ كما سور الصين ويحميه مما قد يباغته عند هبوط الليل. وكم هو خطأ تشبيهي هذا ، فالسور ليس معقداً ابداً مثل البشر ، ليس صعباً للفهم مثل آدمي، فهذا الشخص ليس الا انساناً يواجه مثل هذه الوحوش ومن الخطأ ان تلجئ للبحر خوفاً من الغرق !
ذاك الرفيق، وجدته مهموما في احد الايام، لم يحتج لان يخبرني كثيراً حتى اعرف ما الم به .. دعوته لان يقف على قدميه ويجد سلاحه الحق، سلاحاً يواجه به تلك الوحوش، سلاحاً لايغادره، لاينشغل عنه بمعاركه الخاصة، سلاحاً كلما دعاه لبى..
حسناً .. هذا مستحيل فلا سلاح مما ذكرت يكون فعالاً دائما ، فبكل حال نحن بحاجة لتذوق الطعم المر للحزن، للالم، للفشل، نحن بحاجة لان نعيش يوما او اسبوعاً داخل ظلمة من الوجع، لكن بالنهاية حتى نحيا علينا ان نجد السلاح، او على الاقل نموت ونحن نجرب أسلحة هذا العالم، نموت ونحن نقاوم✊
يونس الكلكاوي