#قصة_نجاح_من_كربلاء
* اني اؤمن بأن النجاح ميتوقف عد هدف معين بل هو عملية مستمرة و طريق طويل... و ما اضعه بين ايديكم ميعتبر قصة نجاح بس اتمنى تكون خطوة في هذا الطريق...
ب٢٠٠٦ لمن جنت بالاول الابتدائي
اتذكر جنت ماخذ ١٠ بالاملاء فسألتني المعلمة "الله يذكرهه بالخير" شنو تريد تصير ؟
حتى تكتبلي على دفتر الاملاء فكالت: اكتبلك دكتور ، مهندس... ؟؟؟
فاني صفنت شوية و جاوبتهه : "فنان"
فكتبتلي (احسنت يا فنان )...
صراحةً هاي الحادثة ضلت ببالي كل هاي السنين و من وقتهه واني دائماً احمل نفسي مسؤولية ان اكون فنان...و اسأل نفسي دائما شلون راح اصير فنان ؟
عموماً مرت السنين و جانت ايام الطفولة ايام حلوة و تعرفت على اصدقاء رائعين و خصوصاً بالسادس الابتدائي اللي انتهى بنجاحي بمعدل ٩٧ و جنت الثالث على المدرسة !
خلصت مرحلة الابتدائية و بدت مرحلة المتوسطة و دخلت ثانوية الذرى للمتميزين بعد نجاحي بالاختبار...لكن ضليت ما اعرف عن نفسي بس اسمي و عمري وبعض التفاصيل الظاهرية و ما اعرف شنو راح اقدم و شنو راح اكون و شلون اكون فنان ؟
خلال هاي المرحلة ادركت انه اني متوجه بالاتجاه الصحيح باختياري هاي المدرسة و من خلال المدرسين اللي درسوني و الاصدقاء اللي تعرفت عليهم بالرغم من عدم وضوح الرؤية...لكن الحمد لله ايضاً انقضت هاي المرحلة بنجاحي بالثالث متوسط بمعدل ٩٨.٣ و جنت الثاني على المدرسة!
و دخلت الى مرحلة الاعدادية...و بدت مغامرة جديدة
بالصف الرابع العلمي...أسسنا اني و اصدقائي فريق شبابي تحت مسمى "انسان جديد-NewHuman" و كان اول اعمالنا هو معرض للكتب لمدة يومين...صراحة البداية كانت جداً صعبة لكن كنا مؤمنين بدور الشباب بالمجتمع و مسؤوليتهم و انه لا بد نقدم خدمة لمجتمعنا و ناسنا و نصنع طريق لنهضة فكرية و شبابية بالمجتمع العراقي...
خلال هاي الفترة صارت الي فرصة للمشاركة ببرنامج تبادل ثقافي للشباب بالولايات المتحدة الامريكية لمدة شهر...طبعاً استفاديت هواي من خلال اطلاعي على ثقافة هذا المجتمع و ايجابياتهم و صار النا حافز اكبر حتى ننقلها لمجتمعنا بس اكيد مع حفاظنا على روح مجتمعنا و اعرافه
و النقطة الاهم هي الاصدقاء اللي تعرفت عليهم خلال البرنامج ، حيث كانوا من مختلف انحاء العراق و صراحة تأثرت بيهم هواي و كانوا رائعين..
رجعنا للعراق و ازداد حماسي نحو خدمة المجتمع، صحيح نتألم من نشوف واقعنا و نعرف ان المهمة جداً صعبة لكن مع ذلك ازداد ايماننا بدورنا بالمجتمع... فانطلقنا بشيء اكبر تمثل بمهرجان ( لغة الفن ) في شارع الثقافة و كذلك معارض للكتب و حملات خدمية توعوية خلال الزيارات...
هنا بدت شوية تتضح عندي الرؤية من خلال العمل المجتمعي و الاصدقاء و البيئة و قراءة الكتب...
و جربت ارجع للرسم لأن بصغري كنت ارسم و النتيجة كانت صادمة، و ما صدكت انه كان بمقدوري ارسم هيج لوحات...و تطورت بالرسم تطور سريع بفضل الله و بفضل مدرس الفنية اللي كان يشجعني و يدعمني دائماً و شاركت بعدة معارض للرسم.
بنفس الوقت كنت ايضاً احب الشعر و التصميم و التصوير... و كان عندي اعمال جيدة بهاي المجالات ، لذلك صار عندي عدة توجهات و ما اعرف في اي طريق اتجه و ما كنت اعرف لحد الآن شنو معنى فنان !! هل الفنان هو الرسام فقط او المصمم او الشاعر..او العالم...الخ.
بدت مرحلة الخامس العلمي...و بده وياهه هدف جديد ، هذا الهدف كان "ماراثون كربلاء الخيري" اكيد بالبداية ايضاً كان مجرد حلم ...شباب باعمار ١٦-١٧ سنة يسوون ماراثون في كربلاء!!! شبه مستحيل ...لكن اول ما بدينا بالخطوة الاولى كل شيء اصبح ممكن و كان توفيق من رب العالمين بحيث شارك بالماراثون اكثر من٤٠٠متسابق و كانت كل العائدات المادية من تذاكر الماراثون تعود لمؤسسة العين و مؤسسة ابناء كربلاء الخيريتين
هذا العمل خلانا ندرك ان الشباب ممكن يسوون تأثير كبير بالمجتمع... و بنفس الوقت تعلمنا منه ان الصعوبات اللي نواجهه هي اللي تذوب بنهاية المطاف و تنزل على شكل دموع الفرح !
و استمر فريقنا "انسان جديد" بالنشاطات و توسع نطاق عملنا الى بقية المحافظات بفضل اصدقائنا هناك...
و هنا اجت مرحلة السادس العلمي ،
و لأن اني ايضاً اؤمن بأهمية الجانب الفكري و العلمي بحياة الانسان...فركزت جهدي على السادس و خصصت اغلب وقتي اله...
كنت اقرا خلال العطلة من ٣-٤ ساعات لأن هاي الفترة ابداً ملازم يضغط بيهه الطالب على نفسه و ايضا ما سجلت بالتدريس الخصوصي ،دخلت فقط دورات تقوية خلال العطلة...و هواي طلاب كانوا يسألون عن السبب او يلوموني لكن كنت مؤمن بتوفيق الله و كفاءة مدرسينا بالمدرسة و ان الانسان لا بد يعتمد على نفسه حتى لو كانت المهمة اصعب.
بفترة الدوام ركزت اكثر على الدراسة ، ازداد الضغط و ازدادت الصعوبات...بس كنت دائماً اذكر ان "الاجر على قدر المشقة "
مع ذلك ما ابتعدت تماماً عن العمل المجتمعي و اصدقائي بالفريق كانوا مواصلين العمل لأن كنا من اعمار مختلفة ، و كذلك كنت اقره كتب و ارسم و العب كرة قدم و غيرها من الامور...
حتى خلال عطلة نصف السنة كان عدنا حملة صيانة و ترتيب للمدرسة استمرت لمدة ١٠ ايام من الصبح لحد ميجي مدرس الاحياء العصر ياخذنا اضافي
اجت فترة المراجعة ، و بدة التحدي الحقيقي،
يعني لازم تحافظ على انضباطك ٨١ يوم
كانت فترة حلوة و صعبة بنفس الوقت...كنت اقرة كل يوم تقريباً بمعدل ٧-٩ ساعات..لكن مع ذلك كنت انطي وقت للاستراحات لأن هذا شي مهم جداً حتى تسيطر على نفسيتك و حماسك طول هاي الفترة ..
و اجت الامتحانات و امتحنت اول امتحان و اللي هو الاسلامية و كنت جداً فرحان لأن مجاوب زين
ورجعت للبيت و جنت داقره العربي و مسيطر على حماسي و اذا نسمع خبر "الغاء امتحان الاسلامية و تأجيل الامتحانات"
صراحة الخبر كان صدمة لكل طلاب السادس ... و اثر على نفسية الطلاب بشكل سلبي و محد ممكن يتصور مقدار التأثير السلبي على النفسية غير طالب السادس القاري و المجتهد...
ما قريت بيومهه اي شي و مجنت اعرف شنو راح اسوي...صحيح الالغاء جان من صالح الطالب المجتهد لكن مع ذلك كان بيه ظلم بحقه...
جنت اقره و اسمع بعض الاشعار بين فتره و فتره و بيومهه قريت البيت اللي يكول
عبثاً تحاول...لا فناء لثائر
انا كالقيامة ذات يوم آتِ
فادركت انه ما ممكن قرار واحد من وزارة التربية يكون السبب لاستسلامي
فرجعت اقره و شديت حيلي و اتذكرت الاية الكريمة "و إن يردك بخير فلا راد لفضله ، يصيب به من يشاء من عباده " و بعد المعاناة و الصعوبات خلص السادس...هذا اليوم كان من احلى ايام حياتي !
خلال كل هاي الفترة ، كنت افكر من الصبح لليل شنو راح اقدم ورة السادس ، صار عمري ١٨ و ما اعرف شنو معنى "فنان" الي جنت اقصدهه بعمر ٦ سنين !!!
ظروف السادس و صعوباته انطتني دروس عن هاي الحياة
من صدك ادركت أنه " سيجعل الله بعد عسر يسراً"
بدت العطلة بفرحة زفاف اخوية الكبير ، و رجعت لممارسة النشاطات المجتمعية وية اصدقائي و رجعت لقراءة الكتب و الرسم غيرها من الامور ...صراحة السادس العلمي انطاني درس ايضاً بقيمة الوقت ، كمت احسب الوقت بالدقايق حتى استغله بافضل صورة ممكنة !
ضلينا نشتغل على مشروعنا الجديد ال"Speak Up" لتطوير مهارة التحدث باللغة الانكليزية و ما كنت افكر بالنتائج هواي لأن كنت مسلم امري لله...
اجه يوم الخميس و كالوا النتائج راح تنعلن
مشاعر الحماس و القلق بدت تتغلب عليه وعلى اهلي... و الدقيقة صارت ساعة...لحد ما خابرني صديقي
-الو....دريت بمعدلك؟!
-لا شنو ؟!!! شكد !!!؟
- مبروك حبيبي معدلك...
99.86
من الفرررحة اذاني ما صدگت الخبر
وين وين درجاتي .......
اريد اشوفهن ....
وفجأة صارن كدامي!!!
هاااي صدك يااااااااااااارب !!!!!
يعني الاول على العراق..!!!!
كان التعبير عن الفرحة بركضة بكل البيت
واهلي ويايه ميدرون شيسوون...
عيوني وعيون اهلي امتلت بالعبره
وبنفس الوكت الضحكة ترست البيت
الاقارب والاصدقاء كلها عاشت فرحة هذا اليوم
شكد ما احجيلكم تبقى هاي اللحظه بدون وصف...
ما عرفت صراحة شنو اسوي بذيج اللحظة و ما اعرف شنو الكلمات الممكن توصف شعوري
و انتبهت ايضاً على شيء استغربت منه هواي...
بالسادس ابتدائي
كان معدلي ٩٧...ثالث عالمدرسة
بالثالث متوسط
كان معدلي ٩٨.٣...ثاني المدرسة
بالسادس العلمي
معدلي ٩٩.٨٦ ...اول عالمدرسة و على العراق
بعد كل هذا ، ادركت ان كلمة "فنان" اللي جنت اقصدهه ما الهه تعريف معين و محدود...فكل عمل بالحياة هو بحد ذاته فن...و لاسيما اذا كان في خدمة الناس
فرحلة البحث عن الذات و عن المعنى رحلة مستمرة لا تتوقف بانجاز معين او تحقيق هدف ما...
و هذا الشيء هو اللي يدفع الانسان حتى يحقق انجازات اكثر و اكثر
عبارات الشكر و الامتنان قليلة بحق كل من كان موجوداً بين هذه السطور...
شكراً لله تعالى ، لأهلي و اقربائي ، لفريقي "انسان جديد" و لكل اصدقائي ، و لاساتذتي الاعزاء...
أجرى اللقاء عضو فريق جرعة وعي #محمد
يوم ٥/٨/٢٠١٨
#جرعة_وعي
زين العابدين علي الطائي
( الاول على العراق بالمرحلة الاعدادية لعام 2018 )* اني اؤمن بأن النجاح ميتوقف عد هدف معين بل هو عملية مستمرة و طريق طويل... و ما اضعه بين ايديكم ميعتبر قصة نجاح بس اتمنى تكون خطوة في هذا الطريق...
ب٢٠٠٦ لمن جنت بالاول الابتدائي
اتذكر جنت ماخذ ١٠ بالاملاء فسألتني المعلمة "الله يذكرهه بالخير" شنو تريد تصير ؟
حتى تكتبلي على دفتر الاملاء فكالت: اكتبلك دكتور ، مهندس... ؟؟؟
فاني صفنت شوية و جاوبتهه : "فنان"
فكتبتلي (احسنت يا فنان )...
صراحةً هاي الحادثة ضلت ببالي كل هاي السنين و من وقتهه واني دائماً احمل نفسي مسؤولية ان اكون فنان...و اسأل نفسي دائما شلون راح اصير فنان ؟
عموماً مرت السنين و جانت ايام الطفولة ايام حلوة و تعرفت على اصدقاء رائعين و خصوصاً بالسادس الابتدائي اللي انتهى بنجاحي بمعدل ٩٧ و جنت الثالث على المدرسة !
خلصت مرحلة الابتدائية و بدت مرحلة المتوسطة و دخلت ثانوية الذرى للمتميزين بعد نجاحي بالاختبار...لكن ضليت ما اعرف عن نفسي بس اسمي و عمري وبعض التفاصيل الظاهرية و ما اعرف شنو راح اقدم و شنو راح اكون و شلون اكون فنان ؟
خلال هاي المرحلة ادركت انه اني متوجه بالاتجاه الصحيح باختياري هاي المدرسة و من خلال المدرسين اللي درسوني و الاصدقاء اللي تعرفت عليهم بالرغم من عدم وضوح الرؤية...لكن الحمد لله ايضاً انقضت هاي المرحلة بنجاحي بالثالث متوسط بمعدل ٩٨.٣ و جنت الثاني على المدرسة!
و دخلت الى مرحلة الاعدادية...و بدت مغامرة جديدة
بالصف الرابع العلمي...أسسنا اني و اصدقائي فريق شبابي تحت مسمى "انسان جديد-NewHuman" و كان اول اعمالنا هو معرض للكتب لمدة يومين...صراحة البداية كانت جداً صعبة لكن كنا مؤمنين بدور الشباب بالمجتمع و مسؤوليتهم و انه لا بد نقدم خدمة لمجتمعنا و ناسنا و نصنع طريق لنهضة فكرية و شبابية بالمجتمع العراقي...
خلال هاي الفترة صارت الي فرصة للمشاركة ببرنامج تبادل ثقافي للشباب بالولايات المتحدة الامريكية لمدة شهر...طبعاً استفاديت هواي من خلال اطلاعي على ثقافة هذا المجتمع و ايجابياتهم و صار النا حافز اكبر حتى ننقلها لمجتمعنا بس اكيد مع حفاظنا على روح مجتمعنا و اعرافه
و النقطة الاهم هي الاصدقاء اللي تعرفت عليهم خلال البرنامج ، حيث كانوا من مختلف انحاء العراق و صراحة تأثرت بيهم هواي و كانوا رائعين..
رجعنا للعراق و ازداد حماسي نحو خدمة المجتمع، صحيح نتألم من نشوف واقعنا و نعرف ان المهمة جداً صعبة لكن مع ذلك ازداد ايماننا بدورنا بالمجتمع... فانطلقنا بشيء اكبر تمثل بمهرجان ( لغة الفن ) في شارع الثقافة و كذلك معارض للكتب و حملات خدمية توعوية خلال الزيارات...
هنا بدت شوية تتضح عندي الرؤية من خلال العمل المجتمعي و الاصدقاء و البيئة و قراءة الكتب...
و جربت ارجع للرسم لأن بصغري كنت ارسم و النتيجة كانت صادمة، و ما صدكت انه كان بمقدوري ارسم هيج لوحات...و تطورت بالرسم تطور سريع بفضل الله و بفضل مدرس الفنية اللي كان يشجعني و يدعمني دائماً و شاركت بعدة معارض للرسم.
بنفس الوقت كنت ايضاً احب الشعر و التصميم و التصوير... و كان عندي اعمال جيدة بهاي المجالات ، لذلك صار عندي عدة توجهات و ما اعرف في اي طريق اتجه و ما كنت اعرف لحد الآن شنو معنى فنان !! هل الفنان هو الرسام فقط او المصمم او الشاعر..او العالم...الخ.
بدت مرحلة الخامس العلمي...و بده وياهه هدف جديد ، هذا الهدف كان "ماراثون كربلاء الخيري" اكيد بالبداية ايضاً كان مجرد حلم ...شباب باعمار ١٦-١٧ سنة يسوون ماراثون في كربلاء!!! شبه مستحيل ...لكن اول ما بدينا بالخطوة الاولى كل شيء اصبح ممكن و كان توفيق من رب العالمين بحيث شارك بالماراثون اكثر من٤٠٠متسابق و كانت كل العائدات المادية من تذاكر الماراثون تعود لمؤسسة العين و مؤسسة ابناء كربلاء الخيريتين
هذا العمل خلانا ندرك ان الشباب ممكن يسوون تأثير كبير بالمجتمع... و بنفس الوقت تعلمنا منه ان الصعوبات اللي نواجهه هي اللي تذوب بنهاية المطاف و تنزل على شكل دموع الفرح !
و استمر فريقنا "انسان جديد" بالنشاطات و توسع نطاق عملنا الى بقية المحافظات بفضل اصدقائنا هناك...
و هنا اجت مرحلة السادس العلمي ،
و لأن اني ايضاً اؤمن بأهمية الجانب الفكري و العلمي بحياة الانسان...فركزت جهدي على السادس و خصصت اغلب وقتي اله...
كنت اقرا خلال العطلة من ٣-٤ ساعات لأن هاي الفترة ابداً ملازم يضغط بيهه الطالب على نفسه و ايضا ما سجلت بالتدريس الخصوصي ،دخلت فقط دورات تقوية خلال العطلة...و هواي طلاب كانوا يسألون عن السبب او يلوموني لكن كنت مؤمن بتوفيق الله و كفاءة مدرسينا بالمدرسة و ان الانسان لا بد يعتمد على نفسه حتى لو كانت المهمة اصعب.
بفترة الدوام ركزت اكثر على الدراسة ، ازداد الضغط و ازدادت الصعوبات...بس كنت دائماً اذكر ان "الاجر على قدر المشقة "
مع ذلك ما ابتعدت تماماً عن العمل المجتمعي و اصدقائي بالفريق كانوا مواصلين العمل لأن كنا من اعمار مختلفة ، و كذلك كنت اقره كتب و ارسم و العب كرة قدم و غيرها من الامور...
حتى خلال عطلة نصف السنة كان عدنا حملة صيانة و ترتيب للمدرسة استمرت لمدة ١٠ ايام من الصبح لحد ميجي مدرس الاحياء العصر ياخذنا اضافي
اجت فترة المراجعة ، و بدة التحدي الحقيقي،
يعني لازم تحافظ على انضباطك ٨١ يوم
كانت فترة حلوة و صعبة بنفس الوقت...كنت اقرة كل يوم تقريباً بمعدل ٧-٩ ساعات..لكن مع ذلك كنت انطي وقت للاستراحات لأن هذا شي مهم جداً حتى تسيطر على نفسيتك و حماسك طول هاي الفترة ..
و اجت الامتحانات و امتحنت اول امتحان و اللي هو الاسلامية و كنت جداً فرحان لأن مجاوب زين
ورجعت للبيت و جنت داقره العربي و مسيطر على حماسي و اذا نسمع خبر "الغاء امتحان الاسلامية و تأجيل الامتحانات"
صراحة الخبر كان صدمة لكل طلاب السادس ... و اثر على نفسية الطلاب بشكل سلبي و محد ممكن يتصور مقدار التأثير السلبي على النفسية غير طالب السادس القاري و المجتهد...
ما قريت بيومهه اي شي و مجنت اعرف شنو راح اسوي...صحيح الالغاء جان من صالح الطالب المجتهد لكن مع ذلك كان بيه ظلم بحقه...
جنت اقره و اسمع بعض الاشعار بين فتره و فتره و بيومهه قريت البيت اللي يكول
عبثاً تحاول...لا فناء لثائر
انا كالقيامة ذات يوم آتِ
فادركت انه ما ممكن قرار واحد من وزارة التربية يكون السبب لاستسلامي
فرجعت اقره و شديت حيلي و اتذكرت الاية الكريمة "و إن يردك بخير فلا راد لفضله ، يصيب به من يشاء من عباده " و بعد المعاناة و الصعوبات خلص السادس...هذا اليوم كان من احلى ايام حياتي !
خلال كل هاي الفترة ، كنت افكر من الصبح لليل شنو راح اقدم ورة السادس ، صار عمري ١٨ و ما اعرف شنو معنى "فنان" الي جنت اقصدهه بعمر ٦ سنين !!!
ظروف السادس و صعوباته انطتني دروس عن هاي الحياة
من صدك ادركت أنه " سيجعل الله بعد عسر يسراً"
بدت العطلة بفرحة زفاف اخوية الكبير ، و رجعت لممارسة النشاطات المجتمعية وية اصدقائي و رجعت لقراءة الكتب و الرسم غيرها من الامور ...صراحة السادس العلمي انطاني درس ايضاً بقيمة الوقت ، كمت احسب الوقت بالدقايق حتى استغله بافضل صورة ممكنة !
ضلينا نشتغل على مشروعنا الجديد ال"Speak Up" لتطوير مهارة التحدث باللغة الانكليزية و ما كنت افكر بالنتائج هواي لأن كنت مسلم امري لله...
اجه يوم الخميس و كالوا النتائج راح تنعلن
مشاعر الحماس و القلق بدت تتغلب عليه وعلى اهلي... و الدقيقة صارت ساعة...لحد ما خابرني صديقي
-الو....دريت بمعدلك؟!
-لا شنو ؟!!! شكد !!!؟
- مبروك حبيبي معدلك...
99.86
من الفرررحة اذاني ما صدگت الخبر
وين وين درجاتي .......
اريد اشوفهن ....
وفجأة صارن كدامي!!!
هاااي صدك يااااااااااااارب !!!!!
يعني الاول على العراق..!!!!
كان التعبير عن الفرحة بركضة بكل البيت
واهلي ويايه ميدرون شيسوون...
عيوني وعيون اهلي امتلت بالعبره
وبنفس الوكت الضحكة ترست البيت
الاقارب والاصدقاء كلها عاشت فرحة هذا اليوم
شكد ما احجيلكم تبقى هاي اللحظه بدون وصف...
ما عرفت صراحة شنو اسوي بذيج اللحظة و ما اعرف شنو الكلمات الممكن توصف شعوري
و انتبهت ايضاً على شيء استغربت منه هواي...
بالسادس ابتدائي
كان معدلي ٩٧...ثالث عالمدرسة
بالثالث متوسط
كان معدلي ٩٨.٣...ثاني المدرسة
بالسادس العلمي
معدلي ٩٩.٨٦ ...اول عالمدرسة و على العراق
بعد كل هذا ، ادركت ان كلمة "فنان" اللي جنت اقصدهه ما الهه تعريف معين و محدود...فكل عمل بالحياة هو بحد ذاته فن...و لاسيما اذا كان في خدمة الناس
فرحلة البحث عن الذات و عن المعنى رحلة مستمرة لا تتوقف بانجاز معين او تحقيق هدف ما...
و هذا الشيء هو اللي يدفع الانسان حتى يحقق انجازات اكثر و اكثر
عبارات الشكر و الامتنان قليلة بحق كل من كان موجوداً بين هذه السطور...
شكراً لله تعالى ، لأهلي و اقربائي ، لفريقي "انسان جديد" و لكل اصدقائي ، و لاساتذتي الاعزاء...
أجرى اللقاء عضو فريق جرعة وعي #محمد
يوم ٥/٨/٢٠١٨
#جرعة_وعي
