25‏/12‏/2018

ما اسعد من عرف كيف ينطق وردا ً

عندما كان الجنود يقودون أحد العلماء الى المقصلة لإعدامه كان الناس يرموه بالحجاره بحجة مخالفته السلطة الشرعية..كما يدّعون!
وكان من بينهم صديقه الذي رأى لزاماً عليه ان يرميه بشيء ما!
فرماه ب #وردة_حمراء وكان اثر تلك الوردة اشد وقعا على نفس العالم من كل تلك الحجارة التي رماها عليه الناس رغم ان الوردة ليست ذا تأثير كالحجارة ! 

وذلك لأنه تلقى الطعنة بهذه الوردة من الاقربين وطعن الاقربين اشد مضاضة على النفس.. كما يقولون!
فلو قدم هذا الصديق الوردة الى صديقه تعبيرا عن دعمه ومساندته له وكأنه يقول :
(لو كذبك كل الناس فأنا اصدقك ومعك) 
لدبت في حينها الحياة في روحه ..

ولكن ما حصل هو العكس وقد قتله من الداخل بفعلته هذه!
ومن هنا نفهم اننا نمتلك الورد ولكن التأثير الذي تحدثه كل وردة في النفس متوقف علينا وعلى ما انطوى في صدورنا واخفيناه في نفوسنا..

فأعرف لمن تقدم وردتك وكيف تقدمها؟
ولا يغرنك لونها وعبيرها لانهما لا ينفعان اذا اعطيتها بمنّة او متفضلا 
لان( المنّه تفسد الصنيع)

وينبغي ان نعرف إن الكلام قد يحل محل الورد احيانا ويحل محل اشياء لا حصر لها ولا عدد !
فكل كلمة هي مثل الوردة , قد نعطي لمن هو بحاجة اليها شوكا او برعماً متفتحاً ؟ 
او قد نكتفي بنشر عبيرها بصمت وخفية ..
فالكلمة هي معجزة الخلق ولغة التواصل .. حتى الله عندما خاطب موسى وهارون بالآية المباركة 
(فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَّيِّنًا لَّعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَىٰ ) 
تنبيها لنا لأهمية #لين_الكلام واللطافة بالقول .

فما اسعد من عرف كيف يعطي وردة ! 
وما اسعد من عرف كيف ينطق وردا ً!

( إذا اعجبك المنشور بإمكانك مشاركته او اقتباسه .. لتعم الفائدة لأكبر عدد ممكن )
#يعقوب