هكذا ربانا جدي علي الطنطاوي / ح(١)
للكاتبة عابدة العظم /بعد أن قرأنا بعض ملامح شخصية المربي الناجح، سنتعلم كيف يجب أن يتعامل هذا المربي مع الصغار؟
تقول الكاتبة أنه ذات يوم تسلل الملل والضجر الى قلوبنا ففاجأنا جدنا بنزهه لم ننس روعتها يوماً، نزل بنا الى الشارع ثم اقترح أن يختار أصغر حفيد بيننا الطريق الذي نسلكه، يميناً أم يساراً، الى الامام أم الى الخلف، فاختار مابدا له من اتجاه فمضينا به الى أن وصلنا الى أول تقاطع بالطريق .
فاختار الحفيد الذي يليه بالسن لنمضي الى الامام أم نعود الى الخلف يميناً أم يساراً، وهكذا مع جميع الاحفاد وكان جدي وحده ماضٍ معنا منتبه لنا يسمي لنا الشوارع والمناطق ويقص علينا بعض الطرف والقصص الجميلة ويدربنا على المشية الصحيحة بالجسم الممدود والظهر المشدود، الى ان وصلنا الى ضفة النهر فجلسنا واسترحنا واستمتعنا بمشاهدة الضفادع وهي تقفز في الماء حتى تأكد جدي أننا قد اكتفينا فاستقل سيارة اجرة وعاد بنا الى المنزل.
تقول الكاتبة هذا الحدث لازال معلقاً باذهاننا جميعاً كانت لحظات لاتنسى تركت في قلوبنا احساساً بادخال السرور الى قلوب الاطفال في كل وقت ومكان..
أذا أردت أن تزرع فكرة أو قيم أو مفهوم في ابنك فانزل الى مستواه وادخل الى عالمه وخاطبه باللغة التي يفهمها ..
فكلمة من التوجيه في جو من المرح والسعادة تعدل الف كلمة من التوتر والجد والانفعال!
