هكذا ربانا جدي علي الطنطاوي
للكاتبة عابدة العظم..#افضل_الكتب التي ننصح بها لنتعلم كيف نتعامل مع الاطفال ونربيهم تربية صحيحة
فمن يقرأ هذا الكتاب سيدرك أننا نحتاج الى أن نربي الاباء والامهات قبل تربية الاطفال!
سنتعلم في هذا الكتاب كيف تكون
التربية الايجابية من غير تلقين ولا عقاب..
فقد ذكرت الكاتبة قصة ( التربية على بر الامهات)
كان جدي يؤنب بشدة من يجلس مسترخياً وامه تعمل دون أن يعرض مساعدته لها ويغضب من الحفيد الذي يتخذ مجلساً لنفسه افضل من الذي اتخذته امه الا أن يدعوها اليه وكان يأمرنا بأكرام امهاتنا بعد الغداء فنعد لهن القهوة والشاي وننظف المطبخ ثم نلتحق بالمجلس وكان يجب أن يعتمد كلٌ منا على نفسهه ..
بهذا قد تعلم الاطفال خلق اسلامي عظيم وهو أحترام الامهات وحسن معاملتهم وتقدير تعبهم والاحساس بمعاناة الامهات وهن يحضرن الطعام وينظفن المنزل لنقدر اعمالهن ونكون شاكرين ممتنين لهن..
وذكرت الكاتبة قصة ان جدها كان يجمع الاطفال ويجلسهم في دائرةويجلس معهم في هذه الدائرة ويأتي بقلم وورقة ويقول : هيا يا اطفال اخبروا جدكم ماهي عيوبه ؟
ويجلس جلسة الاستعداد ليكتب ..
فيستغرب الاطفال فيقول لهم ماذا؟ الا يوجد شي يزعجكم في جدكم ؟ قولوا لي ماهي عيوبي لكي احسنها واصلحها فكيف لي ان اعلم عيوبي اذا لم تقولوا لي ماهي ؟
فيبدأ الاطفال ليقولوا له عيوبه وهو يبتسم ويكتب
فتقول الكاتبة عندما كبرنا جميعاً اصبحنا من الذين لايضايقهم النقد بل يبحثون عن النقد ليجدو عيوبهم ويحسنوا منها ..
اعتقد أنه من المستحيل على الاطفال ان يتربوا بهذا الشكل لو لم يكن المربي متخلق بهذا الطبع !
لأن فاقد الشيء لايعطيه!
وتقول الكاتبة ان جدي كان يأتي بقطعة شوكلاته كبيرة ويقطعها قطع صغيره متساويه ويجعل قطعة واحد فقط كبيرة جدا بصوره واضحة
ثم يبدأ يقدمها لاحفاده، هيا يا اطفال كل واحد منكم ياخذ قطعه لنفسه فاذا حاول احد الاطفال أن يأخذ قطعة لنفسه ينظر له نظرة لوم وعتب وكانه يقول له ( انت حقاً ستأخذ القطعه الكبيرة لنفسك ؟)
فالطفل يتركها ويأخذ قطعه عادية ..
هكذا علمهم خلق اسلامي وهو ألا يكون المرء متميزا على اقرانه !
الكتاب فيه الكثير من المواقف والقصص الرائعة التي تعلمنا كيف نربي انفسنا ونربي اطفالنا
ننصح بقراءته فهو غني بالاساليب والطرق الفعالة .
تابعونا في الحلقة الأولى .. بعد قليل
#بارق
